الخميس، 1 نوفمبر 2018

جسم منهك وعيشه معدومه حكايه صوره هزت ضمير العالم وصفحات الفيس بوك

كتبت / هناء حامد
في منطقة تقاطع التباريز بلبنان، تقف نوف جميل، تبيع الورد وعلى وجهها علامات الألم والبكاء، هكذا كانت الصورة التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي على كثير من الصفحات اللبنانية، وكان لهذه الصورة صددًا واسعًا، حتى انتشرت على الصفحات المصرية، وظن البعض أن هذه السيدة المسنة تقيم بمصر
و"نوف"، سيدة لبنانية في السبعينيات من عمرها، تقيم بمنطقة حلبا بشمال لبنان، تبيع الزهور منذ عامين ونصف، بعد أن تعرضت هي وزوجها لضائقة مالية شديدة، فتوجب عليها العمل للحصول على نفقات معيشتها هي وزوجها اضطرت "نوف"، للخروج للعمل بعد أن تدهورت حالة زوجها الصحية وأصبح غير قادرا على العمل، حيث كان يعمل في إصلاح "مواتير الموتسكيلات"، إلا أن تاخر حالته الصيحة بعد إصابته مرض السرطان، جعلته ملازما للفراش لا يستطيع الخروج للعمل.
ولم تكن حالة "نوف"، الصحية أفضل من زوجها، فتعاني هي الأخري من عدد من الأمراض، منها مشكلات في القلب، والرئة، والسكري، وأمراض أخري تتعلق بالتنفس والروبو، "مجرد توقفي عن العلاج يعني الموت بالنسبة لي، فالعلاج هو سبيل استمراري على قيدالحياة
وعن انتشار صورها على مواقع التواصل الاجتماعي، فلم تكن تعلم أن شخصا ما قام بتصويرها، وبنشر الصورة على مواقع التواصل الاجتماعي، كما تكن تتصور أن صورتها تلقي تعاطف الكثريين، "عندما يراني الناس في الشارع يتحدثون معي عن ظروفي المادية ويخبرونني بمشاهدتهم لصورتي على مواقع التواصل الاجتماعي
أريد أن أعمل لا إحسانا من الآخرين"، بهذه الكلمات عبرت السيدة السبعينية عن سر أصرارها على العمل، فكرمتها تمنعها من التسول، ورغم علمها في بيع الزهور، إلا أنها لا تستطيع كسب نفقات إيجار سكنها معيشتها وعلاجها هي وزوجها، والتى تصل إلى 500 ألف ليرة لبناني
الظروف الصعبة التي تعاني منها "نوف"، دفعت راشد النجار، الشاب اللبناني الثلاثيني، إلى التحرك لمساعدتها بعد أن رآها، وتعرف حالتها وحالة زوجها الصحية، "لم تكن هي الصورة الأولى التي أراها لها، فسبق وأن رأيت صورة أخرى لها، وهي تحمل الزهور، وتستند على حائطًا وهي تتألم


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اخبار عاجله

أحدث المواضيع